الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
19
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
أن الجميع لا يسعه إلا أن يأتم بمحمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ولكن محمداً صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم لم يؤمر باتباع أحد من الأنبياء ، بل أمر باتباع هداهم الذي هو هدى اللَّه أي الدين » « 1 » . [ مسألة - 11 ] : في شروط اتباع المريد لشيخه يقول الإمام القشيري : « شرط الاتباع موافقة المتبوع . . . فشرط المريد أن لا يتنفس بنَفَس إلا بإذن شيخه ، ومن خالف شيخه في نَفَس سِراً أوجهراً - فإنه يرى غِبه سريعاً في غير ما يحبه . ومخالفة الشيوخ فيما يستسرونه عنهم أشد مما يظهر بالجهر بكثير ، لأن هذا يلتحق بالخيانة . ومن خالف شيخه لا يشم رائحة الصدق ، فإن بدر منه شيء من ذلك فعليه بسرعة الاعتذار والإفصاح عما حصل منه من المخالفة والخيانة ، ليهديه شيخه إلى ما فيه كفارة جرمه ، ويلتزم في الغرامة بما يحكم به عليه . وإذا رجع المريد إلى شيخه بالصدق وَجَب على شيخه جبران تقصيره بهمه ، فإن المريدين عيال على الشيوخ ، فُرض عليهم أن يُنفِقوا عليهم من قوة أحوالهم بما يكون جبراناً لتقصيرهم » « 2 » . [ مسألة - 12 ] : في ضرورة اتباع علماء الظاهر والأولياء يقول الشيخ داود القيصري : « الواجب على الطالب المسترشد اتباع علماء الظاهر في العبادات والطاعات ، والانقياد لعلم ظاهر الشريعة فإنه صورة علم الحقيقة لا غير ، ومتابعة الأولياء في السير والسلوك ليفتح له أبواب الغيب والملكوت » « 3 »
--> ( 1 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 110 . ( 2 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 4 ص 296 . ( 3 ) الحكيم الترمذي - ختم الأولياء - ص 493 .